Header Ads

التحقيق في الإجهاز على 1300 هكتارا من الأراضي بفاس

765_1625
كشف مصدر مطلع أن الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية قد تقدم بطلب إلى رئاسة مجلس النواب يخص تشكيل لجنة استطلاع برلمانية للتحقيق في ملابسات «الإجهاز» على ما يقرب من 1300 هكتارا من الأراضي الصالحة للزراعة جرى إلحاقها بالنفوذ الترابي لمدينة فاس، وتم القضاء عليها عبر مسطرة ما يعرف بـ»الرخص الاستثنائية»، بعدما سلك مستغلوها إجراءات «رفع اليد»، وتنافس على اقتنائها منعشون عقاريون حولوها إلى تجزئات سكنية، بعضها بني في مناطق أكدت دراسة ممولة من قبل البنك الدولي على أنها مناطق يمنع فيها البناء بالنظر إلى وضعية تربتها الهشة، وكونها تحتضن أكبر وأقرب فرشة مائية في
الجهة.
وقال البرلماني حسن بومشيطة، في ندوة صحفية عقدتها الكتابة الإقليمية لحزب «المصباح» بالمدينة، مساء يوم أول أمس السبت، إنه يجب فتح تحقيق مع المفتش الجهوي لوزارة الإسكان، ومدير الوكالة الحضرية للمدينة، ورئيس مصلحة التعمير بولاية الجهة، و»إذا ما دعت الضرورة الاستماع إلى الوالي السابق» بالجهة، والذي تمت إحالته على التقاعد، بالنظر إلى دور السلطة في تطبيق القانون، يقول البرلماني بومشيطة والذي تحدث عن وجود خلافات سابقة بين الحزب الذي ينتمي إليه والوالي السابق بسبب قضية ما يعرف بـ»رخص الاستثناء» و»التي أعطيت بكثافة وأدت إلى كوارث»، يضيف البرلماني نفسه.
واتهم حزب العدالة والتنمية ما أسماه «مافيا العقار» بمدينة فاس بـ»محاولة سرقة مستقبل المدينة»، وقال إن تصميم التهيئة السابق للمدينة كان قد انتهى العمل به منذ سنة 2008، ما فتح المجال أمام السلطات لتطبيق مسطرة «الاستثناء» لبناء التجزئات السكنية. وتزامن انتهاء العمل بتصميم التهيئة مع قرار اتخذ في سنة 2007 لضم ما يقرب من 1300 هكتار من أراضي ما يعرف بـ»الإصلاح الزراعي» بنواحي المدينة إلى مجالها الحضري. وبموجب العمل بمنطق «الاستثناء» تم الإجهاز على ما يقرب من 700 هكتار من هذه الأراضي، دون أن تتجاوز لائحة المستفيدين من هذه الرخص حوالي 16 مستفيدا، جلهم منعشون عقاريون
معروفون.
وكانت الأمانة العامة للحكومة قد ألغت، منذ بضعة أسابيع، مشروعا جديدا لتصميم التهيئة للمدينة أعد في سنة 2012، بعد ما يقرب من أربع سنوات من العمل برخص الاستثناء التي أجهزت على جل المناطق الخضراء بالمدينة، قبل أن تتقرر توسعة الوعاء العقاري لها بامتصاص أجزاء من النفوذ الترابي للجماعات القروية المحيطة. وتستدعي المساطر المتبعة لإعداد مشروع جديد لتهيئة المدينة حوالي سنتين من الاشتغال لاستكمال الإجراءات القانونية، ما يعني استمرار منطق رخص الاستثناء. وطالب فريق حزب العدالة والتنمية بالمجلس الجماعي لمدينة فاس بإعمال دفتر تحملات واضح لتفعيل العمل مؤقتا بهذا
المنطق.
واعتبر فريق حزب العدالة والتنمية بأن قرار إلغاء مشروع تصميم التهيئة لمدينة فاس من قبل الأمانة العامة للحكومة، وفي مرحلته النهائية، يعتبر «ضربة قوية للفساد» في المدينة. ووجه انتقادات لاذعة لهذا المشروع، موردا بأنه جاء بهدف «ترسيم الاستثناءات المكثفة، دون أن يعير الاهتمام اللازم للحاجات التنموية للمدينة بأبعادها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية». وتحدث البرلماني بومشيطة على أن هذا المشروع الملغى يكرس «السطو على ما تبقى من المساحات الخضراء، وفتحها للبناء
والإسمنت».

Aucun commentaire

Fourni par Blogger.